روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - بَابُ الذِّمِّيِّ يَتَزَوَّجُ الذِّمِّيَّةَ ثُمَّ يُسْلِمَانِ
.........
______________________________
و ترك امرأته في المشركين ثمَّ لحقت بعد ذلك أ يمسكها بالنكاح الأول أو ينقطع
عصمتها؟ قال: بل يمسكها و هي امرأته، و العصمة عقد النكاح لأنه يعتصم به من الوقوع
في الزنا و جمعها عصم كما قال تعالى" وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ[١] و حمل الخبر
على اللحوق في عدة المدخول بها في الإسلام أو إذا كانت من أهل الذمة.
و مثله ما روياه في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل هاجر و ترك امرأته مع المشركين ثمَّ لحقت به بعد أ يمسكها بالنكاح الأول أو ينقطع عصمتها؟ قال: يمسكها و هي امرأته.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها قال: قد انقطعت عصمتها منه و لا مهر لها و لا عدة عليها منه.
و هو المؤيد للمشهور من البطلان و عدم جواز كون المسلمة تحت أهل الكتاب مع قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[٢].
(فأما) ما روياه في القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها فقال أمير- المؤمنين عليه السلام لزوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق و قال: لم يزدها الإسلام إلا عزا (فحمل) على الاستحباب (أو) لأن الواقعة لا تتعدى فيمكن أن يكون فعله لضرب من المصلحة مع أنهم مماليك للإمام.
و في القوي كالصحيح، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
[١] الممتحنة- ١٠.