روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - باب الأيمان
.........
______________________________
عز و جل وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ
لَهُ عَزْماً؟ قال: فقال: إن الله عز و جل لما قال لآدم ادخل الجنة قال له
يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال: و أراه إياها فقال آدم لربه كيف أقر بها و قد نهيتني
عنها أنا و زوجتي؟ قال: فقال لا تقرباها يعني لا تأكل منها فقال آدم و زوجته: نعم
يا ربنا لا نقربها و لا نأكل منها و لم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك
إلى أنفسهما و إلى ذكرهما قال: و قد قال الله عز و جل لنبيه في الكتاب وَ لا
تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إلا أفعله
فتسبق مشية الله في أن لا أفعله فإذا قدر على أن لا أفعله قال: فلذلك، الله عز و
جل يقول وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي أستثن مشية الله في فعلك.
و روى الشيخ في القوي عن مرازم قال دخل أبو عبد الله (ع) يوما إلى منزل معتب و هو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال و ما يخرج لهم فإذا فيه لفلان و فلان و فلان و ليس فيه استثناء فقال من كتب هذا الكتاب و لم يستثن فيه؟ كيف ظن أنه يتم ثمَّ دعا بالدواة فقال: الحق فيه" إن شاء الله فالحق فيه في كل اسم" إن شاء الله"[١].
و رؤيا في القوي عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين (ع) من استثنى في يمين فلا حنث عليه و لا كفارة[٢].
فظهر من هذه الأخبار المستفيضة جواز الاستثناء إلى أربعين يوما بل دائما كما يظهر من الأخبار المطلقة أو العامة، غاية الأمر أن يقيد أو يخصص تلك بالأربعين.
[١] التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٢٢.