روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٧ - بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ بِطَلَبِ الْمَهْرِ
بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ بِطَلَبِ الْمَهْرِ
______________________________
بجواز الفسخ بالفقر كما ذكره جماعة و سيجيء مع الفسخ بالتدليس.
و الذي يدل على جواز الفسخ بجنون الرجل أيضا ما رواه الشيخ في الضعيف عن القسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون قال لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت[١]:
و الحق أن هذا الخبر بضعفة يشكل العمل به، و خبر الحلبي ظاهر في المرأة و لو لم يكن ظاهرا فليس بنص و لا ظاهر في العموم لذكر العفل معه مع أن صحيحته كان السؤال فيها عن المرأة، و يمكن أن يكون اللام في النكاح للعهد، و في عمومها أيضا إشكال مشهور، و كذا باقي عيوبه من الجذام و البرص مع عدم صحته و إن حكم بصحته بعضهم لأن فيه علي بن إسماعيل و هو الميثمي على الظاهر و هو ممدوح فالتوقف فيه أولى و أحوط.
باب التفريق بين الزوج و الزوجة بطلب المهر اعلم أن الأصحاب ذكروا أن المهر و البضع شبيه بالمعاوضات، فكما أنه لا يجب تسليم المبيع ما لم يقبض الثمن، كذلك لا يجب على المرأة قبل الدخول تسليم نفسها و بضعها ما لم تأخذ المهر، و اختلفوا في أن المرأة هل تملك المهر بمجرد العقد ملكا متزلزلا أو يملك نصفه، و نصفه بالدخول، و الأخبار في الدلالة عليها متعارضة ظاهرا، و على القول بتملك النصف أيضا ذكروا أن لها الامتناع
[١] التهذيب باب التدليس في النكاح إلخ خبر ١٩.