روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - بَابُ الْعَزْلِ
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ فِي سِتَّةِ وُجُوهٍ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَيْقَنَتْ أَنَّهَا لَا تَلِدُ وَ الْمُسِنَّةِ وَ الْمَرْأَةِ السَّلِيطَةِ وَ الْبَذِيَّةِ وَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَ الْأَمَةِ
______________________________
«عن
جده الحسن بن راشد» ضعفه النجاشي «عن يعقوب الجعفي» مجهول كالشيخ[١] «لا بأس
بالعزل» أي بدون الكراهية و الدية أو مع خفة الكراهة «المرأة التي أيقنت
أنها لا تلد» كما كانت في سن من تحيض و لا تحيض فحينئذ المراد باليقين
الظن الغالب و كثيرا ما يطلق اليقين و العلم عليه «و المسنة» البالغة سن
اليأس «و المرأة السليطة» أي الطويل اللسان لئلا يحصل ولد و يشكل طلاقها
فيدارى معها لكي يقصر لسانه و إلا فيطلقها «و البذية» الفحاشة و هي أخص من
السابق «و المرأة التي لا ترضع ولدها» أي مع الأجر أو الأعم، فإن أجر الرضاع
مشكل غير متعارف و الأول أظهر «و الأمة» و إن كانت زوجة لعدم
حرمتها كالحرة.
و روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن العزل، الوأد الخفي فإنه كان في الجاهلية أنهم يوارون البنات في التراب حيا و قال تعالى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ[٢] فكأنه بالعزل يميت الولد، و الاحتياط ظاهر.
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ١٧٨( آخر الباب).