روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
وَ كُلُّ مَا دَفَعَهُ إِلَيْهَا وَ رَضِيَتْ بِهِ عَنْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَذَاكَ صَدَاقُهَا وَ إِنَّمَا صَارَ مَهْرُ السُّنَّةِ- خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ لَا يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ لَا يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ لَا يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ لَا يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا-
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال لا تحل الهبة
إلا لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
و في القوي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها فقال: لا إنما كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ليس لغيره إلا أن يعوضها شيئا قل أو كثر.
و في القوي عنه (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال: إن عوضها كان ذلك مستقيما.
«و كل ما دفعه إليها- إلخ» قد تقدم الأخبار في ذلك، و حمل تلك الأخبار على أنها رضيت بذلك عن صداقها و لا بأس بذلك إذا كانت مفوضة لم يذكر المهر أصلا أو فوضت إليه و دفع ما يسمى مهرا أو فوض إليها و رضيت بما دفع، و سيجيء.
«و إنما صار مهر السنة إلخ» روى الشيخان في الصحيح عن البزنطي عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنة كيف صار خمسمائة فقال: إن الله تبارك و تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، و يسبحه مائة تسبيحة، و يحمده مائة تحميدة، و يهلله مائة تهليلة، و يصلي على محمد و آله مائة مرة ثمَّ يقول: اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء و جعل ذلك مهرها،