روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
وَ السُّنَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي الصَّدَاقِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَنْ زَادَ عَلَى السُّنَّةِ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ
______________________________
غالبا و هو الأظهر في نظرنا.
و في القوي عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة قيل: يا- رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول؟ قال: إنما ذلك من المودة و الألفة[١].
«و السنة المحمدية إلخ» رواه الشيخ، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه؟ قال: فقال: السنة المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة، و لا شيء عليه أكثر من خمسمائة درهم، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثمَّ دخل بها فلا شيء عليه قال:
قلت: فإن طلقها بعد ما دخل بها؟ قال: لا شيء لها، إنما كان شرطها خمسمائة درهم فلما أن دخل بها قبل أن يستوفي صداقها هدم الصداق فلا شيء لها، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها[٢].
و طرحه الشيخ بمحمد بن سنان، و يمكن حمله على أنه يستحب لها ذلك، و القرينة قوله عليه السلام: (و السنة المحمدية) و كذا جميع ما يذكر بعدها و يكون السنة بمعناها الأخص لئلا ينافي قوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا
[١] الكافي باب نوادر في المهر خبر ١٥.