روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - بَابُ الْمَذْمُومِ مِنْ أَخْلَاقِ النِّسَاءِ وَ صِفَاتِهِنَ
٤٣٧٢ وَ قَالَ ع إِنَّمَا النِّسَاءُ عِيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا الْعَوْرَةَ بِالْبُيُوتِ وَ اسْتُرُوا الْعِيَّ بِالسُّكُوتِ.
٤٣٧٣ وَ قَالَ ع لَوْ لَا النِّسَاءُ لَعُبِدَ اللَّهُ حَقّاً حَقّاً.
______________________________
«و
قال صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
النساء عي و عورة فاستروا العورات بالبيوت و استروا العي بالسكوت[١].
و في القوي، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدأ و النساء بالسلام و لا تدعون إلى الطعام، فإن النبي" ص" قال النساء عي و عورة فاستروا عيهن بالسكوت و استروا عوراتهن بالبيوت[٢].
عي بالأمر لم يهتد لوجه مراده و هو عيي، و عيي في المنطق كرضى عيا بالكسر حصر فيمكن أن يكون بالكسر للمبالغة أو بحذف المضاف كالعورة، و أن يكون بالفتح صفة، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و جعل" ص" نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحيي منها، فمهما أمكن لزم ملازمتهن البيوت و عدم الخروج منها (و) مهما أمكن لا يتكلم معهن لئلا يظهر عيهن و جهلهن و لو بالسلام عليهن و بدعوتهن إلى الضيافة لسترهن.
«و قال عليه السلام (إلى قوله) حقا حقا» تأكيد له أو حق عبادته فإن النساء سبب للأولاد و للسعي في حوائجهم و ذلك ينافي التخلي و فراغ البال للعبادة غير النكاح لكن الحكمة اقتضت لوجود النسل و بقائه عبادة النكاح و ما يلزمه من الصبر عليهن و على الأولاد و بلاياهم و الشكر و الرضا و عدم إيثار حبهم على حب الله كما قال تعالى لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ
[١] ( ١- ٢) الكافي باب التسليم على النساء خبر ٤- ١ من كتاب النكاح.