روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٤ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
له: رجل تزوج امرأة و دخل بها ثمَّ ماتت أ يحل له أن يتزوج أمها؟ قال: سبحان- الله
كيف تحل له أمها و قد دخل بها، قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل
بها تحل له أمها قال: و ما الذي يحرم عليه منها و لم يدخل بها[١] و الذي يعارضها من الأخبار ما رواه
الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه
السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن هن في الحجور
و غير الحجور سواء و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا و أبهموا
ما أبهم الله[٢].
و في الموثق عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة و إذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها حرمت عليه الأم.
و في الموثق، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها فقال: تحل له ابنتها و لا تحل له أمها.
و المشهور بين الأصحاب، العمل بالأخبار الأخيرة لتأيدها بالآية على ما قالوا و العمدة فيها أنهم يقولون إن القيد الواقع بعد الجمل المتعددة قد يكون متعلقا بالمجموع، و قد يكون متعلقا بالجملة الأخيرة، فالجملة الأخيرة معلومة و الباقي غير معلوم فلا يجب علينا العمل به (و فيه) إنه لا يمكن أن يقال إن الأخيرة مراد الله
[١] التهذيب باب من احل اللّه نكاحه إلخ خبر ٦.