روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٨ - بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
.........
______________________________
و الحمد لله رب العالمين على حب الله و حب رسوله و حب الأئمة من أهل بيته و على
أنهم أحب إلينا من نفوسنا و أولادنا و أهالينا بل من غيرهم كائنا من كان و ما كان،
بل سلمان و قنبر أحب إلينا من نفوسنا بانتسابهما إليهم صلوات الله عليهم.
و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله و الأخبار في وجوب حبهم و ولايتهم أكثر من أن تحصى، لكن أحببنا تزين الكتاب بقليل منها.
و الذي رأيت في فضائلهم أكثر من مائة ألف حديث و رأيت كتابا صنفه فاضل من المخالفين كان ضخما يقرب من خمسين ألف بيت و ذكر في ديباجته أن الروافض يطعنون علينا بأنا لا نحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أردت أن أجمع هذا الكتاب رغما لأنوفهم، و من لا يحبهم فهو كافر و قد قال الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١].
و رأيت الأربعينيات الكثيرة منهم و كان عندي منها جم غفير، بالملكية و العارية، و من لاحظ عامتهم يحصل له اليقين بأنهم كلهم معا دون لأهل البيت عليهم السلام.
و من عداوتهم الشائعة ترك الصلاة على أهل البيت مقرونا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فإني رأيت قريبا من مات حديث في جامع الأصول و غيره عن كعب بن عجرة و غيره قال: أ لا أهدي لكم هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقلت: بلى فأهدها لي فقال سألنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت
[١] الشورى- ٢٣.