روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك و استحيا منك أن يسألك قال: ما هي؟
قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها قال: ذلك له قال: قلت: فإنك (أنت- خ) تفعل؟
قال: إنا لا نفعل ذلك (و في يب قال: لا إنا لا نفعل ذلك)[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال: لا بأس إذا رضيت قلت: فأين قول الله عز و جل:" فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ" قال هذا في طلب الولد من حيث أمركم الله إن الله تعالى يقول نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ[٢].
الظاهر أنه عليه السلام استدل بالآية الثانية بعموم (أنى) و لا يجب أن يكون الاستمتاع منحصرا في الحرث و إن كن حرثا، و ربما كان التحليل إتماما للحجة على اللائطين.
كما في الصحيح عن الحسين بن علي بن يقطين عن الرضا عليه السلام، و في القوي عن موسى بن عبد الملك عن الرضا عليه السلام، و عن موسى عن رجل عنه عليه السلام أنهم سألوه عن إتيان الرجل المرأة من خلفها فقال: أحلتها آية من كتاب الله عز و جل، قول لوط عليه السلام:" هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ" و قد علم أنهم لا يريدون الفرج[٣] و في الموثق كالصحيح، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٤٩ و باب السنة في عقود النكاح الخ خبر ٣٥.