روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٥ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ
٤٧٣٩ رَوَى وَهْبُ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ آبَائِهِمْ فِي النَّارِ وَ أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ آبَائِهِمْ فِي الْجَنَّةِ.
٤٧٤٠ وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ يَمُوتُونَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ قَالَ كُفَّارٌ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَ آبَائِهِمْ
______________________________
و لا يلحقهم ضرر النار و غيرها، (و جماعة) إلى أنه يحتج عليهم بتكليف في القيمة
فإن أطاعوا دخلوا الجنة و إلا دخلوا النار، ثمَّ اختلفوا في أنه هل يطيع منهم أحد
أم لا، (و ذهب جماعة) إلى التوقف و هو أسلم لو لا الأخبار، (و جماعة) إلى أنه لو
علم الله أنهم لو بقوا و كلفوا أطاعوا دخلوا الجنة و إلا دخلوا النار، و حجتهم
أخبار لا تدل على مطلوبهم.
«روى وهب بن وهب» في الصحيح عنه و هو ضعيف مشتهر بالكذب عند العامة و الخاصة مع كونه عاميا قاضيا من قبلهم، و رواه الكليني مرسلا، و يمكن حمله على من احتج عليهم و لم يدخلوا النار.
«و روى جعفر بن بشير» الثقة و لم يذكر و الظاهر أنه من كتابه فيكون صحيحا «عن عبد الله بن سنان (إلى قوله) كفار» أي يحكم بكفرهم للتبعية و لا يغسلون و لا يكفنون و لا يصلي عليهم «و الله أعلم بما كانوا عاملين» أي يعلم أنهم لو بقوا لكفروا (أو) يعلم أنهم يدخلون النار يوم القيمة أم لا فبحسب علمه و عملهم يجازيهم و حينئذ يكون قوله عليه السلام «يدخلون مداخل آبائهم» يكون حكم بعضهم أو الكل بحسب الواقع كما ورد أن ولد الزنا لو مات على العمل الصالح مع الإيمان لدخل الجنة و لكن الله يعلم أنهم يكفرون قبل الموت و يستحقون دخول جهنم.