روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
أَوْلَى بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَبُ زَوَّجَهَا مِنْ قَبْلِهِ.
٤٣٩٣ وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا زَوَّجَ
______________________________
قبله و يجوز عليها تزويج الأب و الجد.
و يؤيده ما روياه في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه و لابنه أيضا أن يزوجها فقلت فإن هوى أبوها رجلا و جدها رجلا؟ فقال الجد أولى بنكاحها.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده:
ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ قالوا نكاحه باطل، قال: ثمَّ أقبل علي فقال ما تقول يا با عبد الله؟ فلما سألني أ قبلت على الذين أجابوه فقلت لهم أ ليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنت و مالك لأبيك؟ قالوا بلى فقلت لهم فكيف يكون هذا و هو و ماله لأبيه و لا يجوز نكاحه عليه قال فأخذ بقولهم و ترك قولي[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (ع) قال إذا زوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الأب جائز و إن كره الأب ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثمَّ يريد الأب أن يرده[٢] أي قبل العقد، فإن إرادة الجد مقدمة كما سبق، و يمكن أن يكون المراد دفع توهم أنه إذا لم يمنع إباء الجد صحة ما فعله الأب فيجوز للأب فسخ ما فعله الجد.
«و في رواية هشام بن سالم» في الصحيح «و محمد بن حكيم» في الحسن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يريد ان يزوج ابنته و يريد ابوه إلخ خبر ٣- ٦.