روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩٣ - بَابُ النَّوَادِرِ
٤٦٩٦ وَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ إِنَّ لِي بَنَاتٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ تَتَمَنَّى مَوْتَهُنَّ أَمَا إِنَّكَ إِنْ تَمَنَّيْتَ مَوْتَهُنَّ وَ مِتْنَ لَمْ تُؤْجَرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَقِيتَ رَبَّكَ حِينَ تَلْقَاهُ وَ أَنْتَ عَاصٍ
______________________________
صلى الله عليه و آله: رحم الله من أعان ولده على بره قال: قلت: كيف يعينه على بره
قال: يقبل ميسوره[١] و يتجاوز
عن معسوره و لا يرهقه (أي لا يحمله ما لا يطيق) و لا يخرق به و ليس بينه و بين أن
يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم ثمَّ قال رسول الله
صلى الله عليه و آله: الجنة طيبة طيبها الله و طيب ريحها توجد ريحها من مسيرة ألفي
عام و لا يجد ريح الجنة عاق، و لا قاطع رحم و لا مرخي الإزار خيلاء- أي من يطيله
تكبرا.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال ما قبلت صبيا قط، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: هذا رجل عندي أنه من أهل النار.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل من الأنصار من أبر؟ قال: والديك قال قد مضيا قال: بر ولدك.
«و قال له عمر بن يزيد» في الصحيح، و رواه الكليني في الصحيح، عن جارود قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام، إن لي بنات قال: فلعلك تتمنى موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم توجر و لقيت الله عز و جل يوم تلقاه و أنت عاص[٢].
و في القوي كالصحيح عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدثه من أصحابنا قال:
تزوجت بالمدينة فقال أبو عبد الله (ع) كيف رأيت فقلت ما رأى رجل من خير في امرأة إلا و قد رأيته فيها و لكن خانتني فقال و ما هو؟ قلت ولدت جارية فقال: لعلك كرهتها، إن الله جل ثناؤه يقول آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً.
[١] أي يمدحه على فعله.