روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
٤٣٩٢ وَ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْجَارِيَةُ يُرِيدُ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ وَ يُرِيدُ جَدُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَقَالَ الْجَدُّ
______________________________
الحدود كلها على قدر مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة و لا يبطل
حدود الله في خلقه و لا يبطل حقوق المسلمين بينهم.
قلت: جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال و لم يكن أدرك أ يجوز طلاقه؟
قال: إن كان مسها في الفرج فإن طلاقه" أو طلاقها" جائز عليها و إن لم يمسها في الفرج و لم يلذ منه و لم تلذ منه فإنها تعزل عنه و تصير إلى أهلها فلا يراها و لا تقربه حتى يدرك فيسأل و يقال له: إنك طلقت امرأتك فلانة؟ فإن هو أقر بذلك و أجاز الطلاق كانت تطليقة ثابتة" أو بائنة" و كانت خاطبا من الخطاب[١].
فحملهما الشيخ" تارة" على أن يكون المزوج الجد مع عدم وجود الأب فإنه يكون كغيره و يكون لهما الخيار بعد البلوغ" و تارة" بأن يحمل الخيار لهما بالطلاق للزوج و بالفسخ للزوجة مع عيب إذا كان، و بطلب المهر قبل الدخول مع إعسار الزوج ليطلق" و بوجوه أخر" أضعف من ذلك مع أنه يمكن الجمع بصحة العقد و ثبوت الخيار و استحباب اختيار مختارهما لكنه ذكر أنه لم يقل به أحد من الأصحاب، و يمكن أن يكون ذلك موافقا لجماعة من العامة و ورد ذلك لضرب من المصلحة و الله تعالى يعلم.
«و روى ابن بكير» في الموثق كالصحيح كالشيخين[٢] «عن عبيد بن زرارة» لكن فيهما فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها
[١] التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر ١٩.