روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ
الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْأُخْتَيْنِ فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَطَأُ الْأُخْرَى قَالَ إِذَا وَطِئَ الْأُخْرَى بِجَهَالَةٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْأُولَى فَإِنْ وَطِئَ الْأَخِيرَةَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعاً
______________________________
و هذه الرواية تخصص الروايات السابقة بالعلم بحرمة الوطء فإن كان جاهلا بحرمة وطئ
الثانية بعد وطي الأولى لم تحرم عليه الأولى و قوله عليه السلام (حرمتا عليه
جميعا) محمول على حرمتهما ما دامت الأخرى في الحياة و لم يخرجها، لا بقصد الرجوع
إلى الأولى و قوله (لم يحرم عليه الأولى) محمول على ما إذا أخرج الثانية عن ملكه
فيوافق مذهب الشيخ في النهاية.
و روى الشيخ في الموثق عن عبد الغفار الطائي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت عنده أختان فوطئ إحداهما ثمَّ أراد أن يطأ الأخرى قال: يخرجها من ملكه قلت إلى من؟ قال إلى بعض أهله، قلت: فإن جهل ذلك حتى وطأها؟
قال حرمتا عليه كلتاهما[١] و يحمل الجهل على الإخراج عن الملك كما هو ظاهر الخبر أيضا لا على حرمة الوطء.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثمَّ بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى عن ملكه يهبها أو يبيعها فإن وهبها لولده يجزيه أي و إن كان على وجه الحيلة لعدم جواز وطي الابن لها.
و في الموثق عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطئ إحداهما ثمَّ بدا له في الأخرى قال يعتزل هذه و يطأ الأخرى قال: قلت فإنه ينبعث نفسه للأولى قال: لا يقربها حتى يخرج تلك عن ملكه.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب من احل اللّه نكاحه من النساء إلخ خبر ٤٧- ٥٥- ٤٩- ٥٠.