روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - باب الأيمان
.........
______________________________
و لو حلف الناس بهذا و شبهه ترك أن يحلف بالله[١].
و في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز و جل وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى، وَ النَّجْمِ إِذا هَوى، و ما أشبه ذلك؟ فقال إن لله عز و جل أن يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به[٢].
و روى الكليني في القوي كالصحيح عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ؟ قال: كان أهل الجاهلية يحلفون بها فقال الله عز و جل فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، قال عظم أمر من يحلف بها" أي لما قال الله تعالى وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ" قال و كانت الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به و لا شهر رجب و لا يعرضون فيهما لمن كان فيها ذاهبا أو جائيا و إن كان قد قتل أباه و لا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا و غير ذلك فقال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم" لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ" قال فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون[٣].
و في القوي عن يونس عن بعض أصحابه" أو أصحابنا" قال سألته عن قول الله عز و جل فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ؟ قال أعظم إثم من يحلف بها، قال و كان أهل الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به" أو إلا به" و يستحلون حرمة الله فيه و لا يعرضون لمن كان فيه و لا يخرجون منه دابة فقال الله عز و جل" لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌ
[١] ( ١- ٢) الكافي باب انه لا يجوز ان يحلف الإنسان الّا باللّه عزّ و جلّ خبر ٣- ٤ و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٣- ١.