روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً بِكْراً لَمْ تُدْرِكْ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا اقْتَضَّهَا فَأَفْضَاهَا- فَقَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا حِينَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ أَوْ كَانَ لَهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ حِينَ دَخَلَ بِهَا فَاقْتَضَّهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَفْسَدَهَا وَ عَطَّلَهَا عَلَى الْأَزْوَاجِ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُغَرِّمَهُ دِيَتَهَا وَ إِنْ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
______________________________
حمران
عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك» أي لم تبلغ تسع
سنين هلالية كاملة «اقتضها» أزالت بكارتها «فأفضاها» أي جعل مسلك
بولها و حيضها واحدا و قيل: أو جعل مسلك حيضها و غائطها واحدا و يصدق الإفضاء عليه
أيضا- و في القاموس- أفضى المرأة جعل مسلكيها واحدا فهي مفضاة- و إليها- جامعها أو
خلا بها جامع أولا- و إلى الأرض- مسها براحته في سجوده «و إن أمسكها» أي هو مخير بين
الأمرين.
و روى الشيخان في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كسر بعصوصه[١] فلم يملك استه فما فيه من الدية؟ فقال الدية كاملة، قال: و سألته وقع بجارية فأفضاها و كانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم-- تلد، قال: الدية كاملة[٢].
و في القوي كالصحيح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اقتض جارية يعني امرأته فأفضاها قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال: فإن كان أمسكها و لم يطلقها فلا شيء عليه و إن كان
[١] البعصوص كالقربوس عظم الورك( الصحاح).