روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها و محاسنها؟ قال لا بأس بذلك إذا لم يكن
متلذذا.
و روى الشيخ في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها؟ قال: لا بأس، إنما هو مستام (أي مبتاع) فإن تقيض[١] (بيض- خ) (تقيص- خ) (أي قدر) أمر يكون.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم و النظر فإنه سهم من سهام إبليس و قال: لا بأس بالنظر إلى ما وضعت الثياب (أي من الطول و العرض) أي تحتها أو كلما لم يسترها كالوجه و اليدين و الحلق و بعض الصدر و الرجلين و الشعر، و الأحوط عدم التعدي عن الوجه و الشعر و الطول و العرض و لو اكتفي بالأخيرين كما هو ظاهر الخبر الأخير كان أحسن للتعليل.
و روى الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة فأحب أن ينظر إليها قال: تحتجز (أي تجتمع) ثمَّ لتقعد و ليدخل فلينظر قال: قلت: تقوم حتى ينظر إليها؟ قال نعم قلت: فتمشي بين يديه قال: ما أحب أن تفعل[٢].
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن سعيدة و كانت من أهل الفضل و العلم قالت بعثني أبو الحسن عليه السلام إلى امرأة من آل الزبير لأنظر إليها أراد أن يتزوجها فلما دخلت عليها حدثتني هنيئة ثمَّ قالت: أدني المصباح فأدنيته لها (قالت- ظ) سعيدة فنظرت إليها و كان مع سعيدة غيرها فقالت: أ رضيتن؟ قال فتزوجها أبو الحسن
[١] التقيض التسلط و التسبب.