روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
أربعة لمن قدر على ذلك، و لمن دونه بثلاث و اثنتين و واحدة، و من لم يقدر على
واحدة تزوج ملك يمين، و إذا لم يقدر على إمساكها و لم يقدر على تزوج الحرة و لا
على شراء المملوكة فقد أحل الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر و لا
لزوم نفقة- و أغنى الله كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر و الجدة
في النفقة عن الإمساك و عن الإمساك عن الفجور و أن لا يؤتوا من قبل الله عز و جل في
حسن المعونة و إعطاء القوة و الدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن
الحرام فيما أعطاهم و أغناهم عن الحرام و بما أعطاهم و بين لهم فعند ذلك وضع عليهم
الحدود من الضرب و الرجم و اللعان و الفرقة، و لو لم-- يغن الله كل فرقة منهم بما
جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود (فأما) وجه
التزويج الدائم و وجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به
فيما بينهم.
و أما أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلة نهي من نهى عنه و تحريمه لها و إن كانت موجودة في التنزيل و مأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها و أراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغني و الفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحج فما استيسر من الهدي للغني و الفقير فدخل في هذا التفسير، الغني لعلة الفقير.
و ذلك أن الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة ليسع الغني و الفقير و ذلك لأنه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوة الغني من ضعف الضعيف، و لكن وضعت على قوة أضعف الضعفاء ثمَّ رغب الأقوياء فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوة (أو القوي) في الأنفس و الأموال.
و المتعة حلال للغني و الفقير لأهل الجدة ممن له أربع و ممن له ملك اليمين ما شاء كما