روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
.........
______________________________
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى
علي عليه السلام في امرأة أتت قوما فخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم و أصدقها صداق
الحرة ثمَّ جاء سيدها فقال: ترد إليه و ولدها عبيد[١].
و في الموثق كالصحيح عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوكة أتت قوما فزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم و أولدها ولدا ثمَّ إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة و أقرت الجارية بذلك فقال تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع الولد إلى أبيه بقيمة يوم يصير إليه، قلت فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه و يأخذ ثمنه قلت: فإن أبي الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: فعلى الإمام أن يفتديه و لا يملك ولد حر.
و في الصحيح، عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته و تزوجت سريته فولدت كل واحدة منها من زوجها ثمَّ جاء الزوج الأول و جاء مولى السرية فقضى في ذلك أن يأخذ الأول امرأته و يأخذ السيد سريته و ولدها أو يأخذ رضى من الثمن ثمن الولد.
و اعلم أن الظاهر أن هذه رواية محمد بن قيس بقرينة عاصم فإنه يروي عنه و قوله: فقضى، و تقدم أيضا برواية الشيخ، عن محمد بن قيس فالسقط (إما) من قلم الشيخ (أو) النساخ فظهر من هذه الأخبار أن الجمع الذي فعله المصنف أحسن، و عليه أكثر الأصحاب.
[١] أورده و اللذين بعده في الاستبصار باب الأمة تزوج بغير اذن مولاها إلخ خبر ١- ٥- ٦.