روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
٤٣٩٨ وَ خَطَبَ أَبُو طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص- خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ
______________________________
قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن
أبيها[١].
و هو نص في الباب. و سيجيء الأخبار الدالة على جواز المتعة للبكر بدون إذن الأب و هي سبب القول بالتفصيل و إن قيل بالعكس أيضا و كأنه للاستحسان العقلي، فالاحتياط في إذن الأب مطلقا سيما في الدائم، بل الأحوط أن يوكلا ثالثا و يوقع عقدا لأن للوكيل حينئذ ولاية التزويج على أي حال و إن أوقع الوكيل عقدا كذلك، ثمَّ بوكالة البنت ثمَّ بوكالة الأب ثمَّ بالتشريك كان غاية الاحتياط.
«و خطب أبو طالب رحمه الله» روى الكليني في القوي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله" ع" قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته" أي معهم" و معه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال الحمد (لله- خ) لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل و أنزلنا حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.
ثمَّ إن ابن أخي هذا يعني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به و لا يقاس به رجل إلا عظم عنه و لا عدل له في الخلق و إن كان مقلا في المال فإن المال رفد جار[٢] و ظل زائل و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة و قد جئناك
[١] التهذيب باب عقد المرأة على نفسها إلخ خبر ١٤.