روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٤ - بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
٤٧٥٠ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- لِمَ أَيْتَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص قَالَ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ
______________________________
يطلبون من الآباء أشياء لا يصلح أو يصلح و البخل مانع و يشذ أن لا يفرحوا كما هو
الظاهر بالتجربة.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه المصنف في القوي كالصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل أيتم نبيه لئلا يكون لأحد عليه طاعة[١]- أي غير الله، و ظاهره أنه لم يكن قبل البعثة مكلفا بشرع غير شرعه صلى الله عليه و آله كما قال: كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين، و يمكن أن يقال: لو كان مكلفا بشرع إبراهيم كما قاله جماعة فإطاعته إطاعة الله تعالى.
و روي مسندا عن ابن عباس قال: سئل عن قول الله عز و جل، (أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى)؟ قال: إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين و الآخرين فقال عز و جل ممتنا عليه نعمة: أ لم يجدك يتيما- أي وحيدا لا نظير لك (فآوى) إليك الناس و عرفهم فضلك حتى عرفوك (وَ وَجَدَكَ ضَالًّا) يقول منسوبا عند قومك إلى الضلالة" فهداهم بمعرفتك" وَ وَجَدَكَ عائِلًا" يقول فقيرا عند قومك يقولون لا مال لك" فأغناك) الله بمال خديجة ثمَّ زادك من فضله فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك و أتاك
[١] علل الشرائع باب ١١٠ العلة التي من اجلها ايتم اللّه عزّ و جلّ نبيه خبر ١ ج ١ ص ١٢٥.