روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
وَ لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ أَرْبَعاً وَ يَتَسَرَّى وَ يَتَمَتَّعَ مَا شَاءَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ أُخْتَ الْمُخْتَلِعَةِ مِنْ سَاعَتِهِ
______________________________
عنهم) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك ما يحل له من النساء؟
فقال:
حرتان أو أربع إماء، قال: و لا بأس بأن يأذن له مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية (أو جوار) يطأهن و رقيقه له حلال و يدل على تملك المملوك و لا أقل في مثل فاضل الضريبة أو أرش الجناية كما تقدم فتنبه في أمثال هذا الخبر و لا تغفل.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية و الثنتين و الثلاث و رقيقه له حلال قال يحد له حدا لا يجاوزه.
و في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن المملوك كم يحل له أن يتزوج؟ قال: حرتين أو أربع إماء قال: و لا بأس إن كان في يده مال و كان مأذونا له في التجارة أن يتسرى ما شاء من الجواري و يطأهن.
الظاهر أنه إذا كان مأذونا له في التجارة من ماله إن النكاح أيضا تجارة يحصل منه الولد و هو حاصل للمولى أو إذا أذن له المولى أن يتجر بمال المولى يصح له أن ينكح من ماله فإن ما له أيضا للمولى و هذه تجارة أيضا أو مع الإذن في النكاح لما في القوي، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله فإنه يشتري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له و فهم من هذه الأخبار أن الأمتين بمنزلة حرة فيجوز له أن ينكح حرة و أمتين بشروطه و فيه شيء لو لم-- يرد خبر به و ذكره المصنف فالظاهر أن له خبرا.
«و للحر أن يتزوج إلخ» قد تقدم الآية و الأخبار بذلك «و يتسرى و يتمتع بما شاء» لا شك في التسري أما المتعة ففيه خلاف سيجيء في بابه و كذا الإماء «و لا بأس إلخ» قد تقدم حسنة الحلبي و غيرها بذلك و سيجيء أيضا.