روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
رَوَاهُ حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
٤٤٤٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكَةً لَهُ وَ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ قَدْ مَضَى عِتْقُهَا وَ يَرْتَجِعُ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ ثَمَنِهَا تَسْعَى فِيهَا- وَ لَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا.
٤٤٤٣ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَةً لَهُ وَ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ يَسْتَسْعِيهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ أَبَتْ كَانَ لَهَا يَوْمٌ وَ لَهُ يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ قَالَ فَإِنْ
______________________________
و يؤيده ما رواه في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم
السلام قال: لا توطئ جارية لأقل من عشر سنين فإن فعلت فعيبت فقد ضمنت.
و في الموثق، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال:
من تزوج بكرا فدخل بها في أقل من تسع سنين فعيبت ضمن و سيجيء حكمه في الديات.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ «عن عبد الله بن سنان (إلى قوله) له» ظاهره و ظاهر أمثاله من الأخبار أنه يجوز تقديم العتق لأن المعتق لا يريد عتقها مطلقا، بل يريد أن يكون صداقا و لا يتم الكلام إلا بآخره و إن أمكن أن يقال إن الواو لا يدل على الترتيب عند المحققين، و الحكم بالعتق يمكن أن يكون باعتبار الظاهر من الإقرار و لا ينافي عدم عتقها واقعا، و الحمل على استحباب تقديم النكاح أظهر و أحوط.
«و جعل عتقها صداقها» هذا و إن كان بحسب الظاهر منافيا للأخبار التي تقدمت أن المهر يلزم أن يكون مالا و لا يمكن بذلها قيمتها لأن المملوك ليس بأهل التمليك و غير ذلك من الوجوه، لكن الأخبار المتواترة تدفعها «ثمَّ (إلى قوله) عتقها» لأن مبنى العتق على التغليب، و الظاهر من الأخبار كما ستجيء أن الزوجة تملكه بمجرد العقد فقد حصل العتق و لا يمكن رده و الطلاق منصف و تضييع حق الزوج غير جائز فاقتضت الحكمة «أن يرتجع عليها بنصف قيمة ثمنها» أي القيمة التي كانت عند العقد لأنها مقبوضة بيدها حينئذ و كان