روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
" و الصهر" قرابة تحصل من الازدواج (و المألفة) مصدر مبالغة أو اسم مكان
للكثرة و (أو شج) أي خلط و شبك.
" خلق من الماء" أي المني أو لأن للماء مدخلا كما للتراب (فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) أي حصل منه النسب بالقرابة و الصهر بالازدواج" وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ" الخطاب للأولياء أو الأعم ليشمل من يسعى في التزويج أيضا،" و الأيم" ككيس من لا زوج له رجلا كان أو امرأة، لكن يجمع للمرأة على الأيامى، و يدل على وجوب الإنكاح أو استحبابه، و على الولاية على الصغيرة و الباكرة، و خرج الثيبة بالإجماع و الروايات إذا كان على وجه الولاية و تدخل فيها إذا كان على وجه الشفاعة، و كذا على الولاية على العبد و الأمة، و على استحباب عدم ملاحظة الفقر كما تقدم الأخبار في ذلك، و على أن النكاح سبب للغنى.
" قد عرفتم منصبه" و هو كالنصاب، الأصل و المرجع (و الحسب) ما تعده من مفاخر آبائك" و الأدب" العلم و الكمالات.
" و جعل[١] الحمد أول جزاء أو جزء- محل نعمته" أي جعل الحمد أولا جزاء لنعمائه أو أول نعمة بعد النعماء السابقة لأن ألسنتنا و أثنيتنا لا يليق بجنابة، فمن نعمه الكاملة أن رخص لنا في حمده كما قال سيد الساجدين: إلهي لو لا الواجب من قبول أمرك لنزهتك من ذكري إياك على أن ذكري لك بقدري لا بقدرك- و قال أشرف الواصلين:" لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" أو جعل الحمد جزاء لهم على معرفتهم بأن النعماء منه تعالى و هو أول جزائهم بأن صاروا موفقين له.
[١] شروع في توضيح مجملات خبر معاوية بن حكيم.