روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - باب الأيمان
.........
______________________________
الثاني" ع" إني كنت نذرت نذرا منذ سنين" سنتين- خ ل" أن أخرج
إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بحدوده و
غيرها من سواحل البحر أ فترى جعلت فداك أنه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني؟ أو
أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البر لا صير إليه إن شاء الله تعالى
فكتب" ع" إليه بخطه و قرأته إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين
فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته" أو شنيعة" و إلا فاصرف ما نويت من نفقة
ذلك في أبواب البر وفقنا الله و إياك لما يحب و يرضى[١].
و المشهور وجوب الوفاء بالنذر مطلقا للمرابطة و حمل ذلك على إعانتهم في الإثم و العدوان كما كان الظاهر في ذلك الزمان.
و روى الشيخ في الموثق عن خالد بن سدير قال سألت أبا عبد الله" ع" عن رجل شق ثوبه على أبيه، و على أمه، و على أخيه أو على قريب له فقال لا بأس بشق الجيوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون عليهما السلام و لا يشق الوالد على ولده، و لا زوج على امرأته، و تشق المرأة على زوجها، و إذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين و لا صلاة لهما حتى يكفرا، و يتوبا من ذلك، و إذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، و في الخدش إذا دميت و في النتف كفارة حنث يمين، و لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار و التوبة، و قد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، و على مثله تلطم الخدود و تشق
[١] التهذيب باب النذور خبر ٣٣.