روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢٨ - بَابُ الْعَقِيقَةِ وَ التَّحْنِيكِ وَ التَّسْمِيَةِ وَ الْكُنَى وَ حَلْقِ رَأْسِ الْمَوْلُودِ وَ ثَقْبِ أُذُنَيْهِ وَ الْخِتَانِ
.........
______________________________
و عن أبي هارون مولى آل جعدة قال: كنت جليسا لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة
ففقدني أياما ثمَّ إني جئت إليه فقال لي: لم أرك منذ أيام يا با هارون فقلت:
ولد لي غلام فقال بارك الله، فما سميته؟ قلت سميته محمدا قال فأقبل بخده نحو الأرض و هو يقول: محمد، محمد، محمد حتى كاد يلصق خده بالأرض ثمَّ قال: بنفسي، و بولدي، و بأهلي، و بأبوي، و بأهل الأرض كلهم جميعا، الفداء لرسول الله صلى الله عليه و آله، لا تسبه و لا تضربه و لا تسئ إليه، و اعلم أنه ليس في الأرض دار فيها اسم محمد إلا و هي تقدس كل يوم ثمَّ قال لي: عققت عنه؟ قال: فأمسكت قال: و قدرت أنه حيث أمسكت ظن أني لم أفعل فقال يا مصادف ادن مني فو الله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمر لي بشيء فذهبت لأقوم فقال لي: كما أنت يا با هارون فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي و قال: يا با هارون اذهب فاشتر كبشين و استسمنهما و اذبحهما و كل و أطعم[١].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئن (من الأنين) فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما لي أراك تئن؟ قال طفل لي تأذيت به الليل أجمع فقال له أبو عبد الله عليه السلام يا يونس حدثني أبي محمد بن علي، عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه و آله أن جبرئيل عليه السلام نزل عليه و رسول الله صلى الله عليه و آله و علي عليه السلام يئنان فقال جبرئيل عليه السلام: يا حبيب الله. ما لي أراك تئن؟
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله من أجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما، فقال جبرئيل مه يا محمد فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على
[١] الكافي باب نوادر خبر ٢ من كتاب العقيقة.