روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٨٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ وَ سَمَّاهَا لَهُ وَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْعِرَاقِ فَخَرَجَ الْمَأْمُورُ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَدِمَ إِلَى الْعِرَاقِ فَوَجَدَ الَّذِي أَمَرَهُ قَدْ مَاتَ قَالَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ الْآمِرُ ثُمَّ مَاتَ الْآمِرُ بَعْدَهُ فَإِنَّ الْمَهْرَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ وَ إِنْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ بَعْدَ مَا مَاتَ الْآمِرُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ وَ لَا عَلَى الْمَأْمُورِ وَ النِّكَاحُ بَاطِلٌ.
٤٤٩٠ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب» في الصحيح، و يدل على أن الوكالة تبطل بموت الموكل، و على أن
المهر من الأصل كسائر الديون و ظاهره أن بالموت لا ينتصف المهر و إن أمكن أن يكون
المراد منه النصف لأنه هو اللازم كما ستجيء الأخبار في ذلك.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أرسل يخطب إليه امرأة و هو غائب فانكحوا الغائب و فرض الصداق ثمَّ جاء خبره بعد، أنه توفي بعد ما سبق الصداق؟ فقال: إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق و لا ميراث و إن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق و هي وارثة و عليها العدة و سيجيء الأخبار بذلك في أبواب الطلاق[١].
«و روى صفوان بن يحيى عن زيد بن الجهم الهلالي» في القوي كالصحيح كالشيخين[٢].
[١] الكافي باب فيمن زوج ثمّ جاء نعيه خبر ١ و الاستبصار باب الرجل يتزوج بامرأة ثمّ علم بعد ما دخل بها ان لها زوجا خبر ٤.