روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - بَابُ مَا يُرَدُّ مِنْهُ النِّكَاحُ
وَ الْقَرَنِ وَ الْعَفَلِ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَا.
٤٤٩٦ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ إِلَى قَوْمٍ امْرَأَةً فَوَجَدَهَا عَوْرَاءَ وَ لَمْ يُبَيِّنُوا أَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا قَالَ لَا يَرُدَّهَا إِنَّمَا يُرَدُّ النِّكَاحُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ بِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يَغْرَمُ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا مِثْلَ مَا سَاقَهُ.
٤٤٩٧ وَ رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تُرَدُّ الْعَمْيَاءُ وَ الْبَرْصَاءُ وَ الْجَذْمَاءُ وَ الْعَرْجَاءُ
______________________________
و لكن يحصل بمشقة فظاهر الأخبار جواز الفسخ كما ستعرفه «ما لم يقع عليها» أي بعد علمه
بالعيب و إلا فلا يحصل العلم بالعيب غالبا إلا بعد الوطء، و لما رواه الشيخان في
الصحيح، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فوجد
بها قرنا؟ قال: فقال هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها
صاغرة و لا مهر لها، قلت فإن كان دخل بها قال إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني
المجامعة ثمَّ جامعها فقد رضي بها و إن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد
أمسك و إن شاء طلق[١].
«و سأل محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح، و يدل على أن العور، و هو أن تكون له إحدى العينين ليس بعيب مجوز للفسخ، و الحصر الواقع في الأخبار إضافي، و على أنه إن دخل بالمفسوخة يلزمه المهر لها و يرجع به على المدلس إن كان غيرها و إلا فعليها إلا بما يسمى مهرا كما ذكره الأصحاب.
«و روى عبد الحميد» في الصحيح كالشيخ «عن محمد بن مسلم» و يدل
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب التدليس في النكاح خبر ١٥- ٧- ٥ و ٤٢ و الأول في الكافي باب المدلسة في النكاح إلخ خبر ١٨.