روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٨ - بَابُ النَّوَادِرِ
٤٦٣٤ وَ فِي رِوَايَةِ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءَ وَ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَمَلَأَهُ ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يُدْخِلْنَ أَيْدِيَهُنَّ فَيَغْمِسْنَ فِيهِ وَ كَانَ ع يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ عَلَيْهِ السَّلَامَ
______________________________
و في (في) بزيادة (قلت فإن كانوا أحرارا؟ قال: لا قلت فالأحرار يتقنع منهم؟
قال: لا)[١].
فيظهر من هذا الخبر و ظاهر آية (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ) أن النهي في الأخبار السابقة محمول على الكراهة أو على النظر إلى الجسد كما في خبر عبد الملك، و الاحتياط ظاهر، و حمل الشيخ هذا الخبر على التقية من سلاطين الوقت لأنه قد روي في حديث آخر أنه لما سئل عليه السلام عن ذلك فقال: أمسك عن هذا و لم يجبه، و يمكن أن يكون لمصلحة أخرى.
«و في رواية ربعي بن عبد الله» في الصحيح و الظاهر أنه عن الصادق عليه السلام لما رواه الكليني في القوي، عن سعدان بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أ تدري كيف بايع رسول الله صلى الله عليه و آله النساء؟ قلت: الله أعلم و ابن رسوله أعلم، قال: جمعهن حوله ثمَّ دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثمَّ غمس يده فيه ثمَّ قال:
اسمعن يا هؤلاء أبايعكن على أن لا تشركن بالله و لا تسرقن و لا تزنين و لا تقتلن أولادكن و لا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن و أرجلكن و لا تعصين بعولتكن في معروف، أقررتم؟ قلن: نعم فأخرج يده من التور ثمَّ قال لهن: اغمسن أيديكن ففعلن فكانت يد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم[٢]
[١] الكافي باب الخصيان خبر ٣ و التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ١٣٤.