روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
فظهر مما ذكر أن الخطبة مطلوبة للشارع، و لكن الأخبار دلت على عدم وجوبها فظهر
استحبابها.
فمن ذلك ما رواه الكليني في القوي، عن هارون بن مسلم، و الشيخ، عن مروان بن مسلم (و هو أظهر للراوي عن عبيد بن زرارة) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التزويج بغير خطبة، فقال: أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا (أو بالتاء) و نحن نتعرق الطعام على الخوان (أي نحن مشتغلون بالأكل من أخذ اللحم بالأسنان أو نتغرف أي مقيمون بالأكل و الشرب) نقول يا فلان زوج فلانا فلانة فيقول: نعم قد فعلت[١].
و رؤيا في القوي، عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يتزوج و هو يتعرق عرقا يأكل، ما يزيد على أن يقول: الحمد لله و صلى الله على محمد و آله، و يستغفر الله و قد زوجناك على شرط الله، ثمَّ قال: علي بن الحسين عليهما السلام إذا حمد الله فقد خطب[٢]- و سيجيء أيضا.
و أنت تعلم أن الخبر الثاني لا يدل عليه، و ضعف الخبر الأول مانع من التخصيص فالأحوط أن لا تترك و لو بالعمل بالخبر الثاني.
و ظهر من الآية استحباب العقد و السعي فيه- و روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زوج أعزبا
[١] ( ١- ٢) الكافي باب التزويج بغير خطبة خبر ١- ٢ و التهذيب باب السنة في التزويج الخ خبر ٢.