روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
لنخطبها إليك برضاها و أمرها و المهر علي في مالي الذي سألتموه عاجلة و آجله و له
و رب هذا البيت حظ عظيم و دين شائع و رأي كامل ثمَّ سكت أبو طالب فتكلم عمها و
تلجلج و قصر عن جواب أبي طالب و أدركه القطع و البهر[١] و كان رجلا من القسيسين.
فقالت خديجة مبتدئة: يا عماه إنك و إن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي و المهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها و أدخل على أهلك- قال أبو طالب اشهدوا عليها بقبولها محمدا و ضمانها المهر في مالها فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال فغضب أبو طالب غضبا شديدا و قام على قدميه و كان ممن يهابه الرجال و يكره غضبه فقال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و أعظم المهر، و إذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي و نحر أبو طالب ناقة و دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأهله و قال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم.
|
هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت |
لك الطير فيما كان منك بأسعد |
|
|
تزوجته خير البرية كلها |
و من ذا الذي في الناس مثل محمد |
|
|
و بشر به البران عيسى بن مريم |
و موسى بن عمران فيا قرب موعد |
|
|
أقرت به الكتاب قدما بأنه |
رسول من البطحاء هاد و مهتد[٢] |
|