روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٤ - بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَ كُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً قَالَ أَبْدَلَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانَ الِابْنِ ابْنَةً فَوُلِدَ مِنْهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً.
بَابُ حَالِ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ
______________________________
«طُغْياناً
وَ كُفْراً» أي نعلم أنه لو بقي الغلام لكان طاغيا كافرا بالله (أو) لحق الوالدين و
هذا مما يوجب الدنس عليهما فقتله كان صلاحا له و لوالديه و كان ذلك من فضل الله
عليهم «فَأَرَدْنا» بقتله «أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما» عوضا عنه «خَيْراً
مِنْهُ زَكاةً» طهارة من الذنوب و الأخلاق الرديئة (أو) نموا و زيادة و كثرة
من الأولاد «وَ أَقْرَبَ رُحْماً» رحمة و عطفا على والديه
(أو) من حيث حصول الولد منه فإنه من النساء أقرب خصوصا من هذه البنت التي عوضها
الله تعالى بأن ولدت منها سبعون نبيا (قيل) الغلام كان مكلفا و ارتد فقتله الخضر
عليه السلام (و قيل) إن الخضر كان بمنزلة ملك الموت فإنه يقبض روح الأطفال و غيرهم
بلا ذنب فإن من يعطي الحياة يجوز له الإماتة عقلا سيما مع المصلحة.
باب حال من يموت من أطفال المشركين و الكفار و فيه مذاهب كثيرة (فذهب بعضهم) إلى أنه من خدم أهل الجنة لقوله تعالى فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها[١] و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل مولود يولد على الفطرة[٢]، و لم يقع منهم ما يوجب العذاب (و ذهب بعضهم) إلى أنهم أصحاب الأعراف و في الأخبار ما يدل عليه، (و جماعة) إلى أنهم تابعون لآبائهم في دخول جهنم
[١] الروم- ٣٠.