روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
مع أنهم رووا في صحاحهم، عن أبي هريرة أكثر من هذا مع أشياء كثيرة تدل على أنه كان
مشتهرا بالكذب في زمانه[١] و ظاهر عند
أولي الألباب أنه ما كان سبب عداوة جابر إلا انتسابه بأهل البيت عليهم السلام عكس
أبي هريرة، و من تتبع كتبهم يعلم أنهم قاطبة معادون لأهل البيت عليهم السلام و لكن
لا يظهرون العداوة سيما فضلاؤهم إلا أن يكونوا من الشيعة و لا يوجد واسطة بينهم.
(و أما) أمر المتعة (فقد) ذكروا في صحاحهم ما يدل على أنها كانت متداولة في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و أبي بكر و برهة من زمان عمر و لم يحرمه إلا هو و اشتهر بل تواتر عنهم أنه قال عمر متعتان كانتا في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أنا أحرمهما، و أعاقب عليهما[٢] و قال مرة أخرى ثلاث كن في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أنا أحرمهن*
[١] و ذكر ابن أبي الحديد في الجزء الرابع من شرحه على النهج، عن شيخه ابى جعفر الاسكافى ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السلام تقتضى الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة( إلى أن قال) و قال أبو جعفر( يعنى شيخه): و أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضى الرواية، ضربه عمر بالدرة و قال:
قد أكثرت من الرواية و احر بك أن تكون كاذبا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه( و آله) و سلم إلخ انتهى ج ١ من الكنى و الألقاب ص ١٧٢.