روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٤ - بَابُ الْمُتْعَةِ
٤٥٨٤ وَ قَالَ الرِّضَا ع الْمُتْعَةُ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ عَرَفَهَا وَ هِيَ حَرَامٌ عَلَى مَنْ جَهِلَهَا.
٤٥٨٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ لَيْسَتْ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّهُنَّ كُنَّ يُؤْمَنَّ يَوْمَئِذٍ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْمَنَّ فَاسْأَلُوا عَنْهُنَّ.
______________________________
«و
قال الرضا عليه السلام لا تحل المتعة إلا لمن عرفها» أي اعتقد شرعيتها «و هي حرام
على من جهلها» و لم يعتقد شرعيتها كالعامة، و الحرمة (إما) لقوله عليه
السلام (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) فتكون زجرا لاعتقادهم الخبيث و (إما) لأنه
لا يمكنهم العقد فإن العقود تابعة للقصود و (إما) بمعنى أنها حرام عليهم واقعا و
إن حكم بصحتها ظاهرا كما تقدم أن كل ما يأكلونه فهو حرام لأن الله تعالى خلق
الأشياء للمؤمنين و الظاهر الكراهة.
«و روى الحسن بن محبوب عن أبان عن أبي مريم» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) كن يؤمن» بالفتح أو الكسر أي كن قبل اليوم مأمونات و لسن اليوم بمأمونات، بل أكثرهن لا يعتددن من الزواني (أو) كن في زمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يعتقدن، و اليوم بتشأم عمر لا يعتقدن فيكون
[١] الكافي باب انه لا يجوز التمتع الّا بالعفيفة خبر ١ و التهذيب باب تفصيل احكام النكاح خبر ١٠.