روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
ما ذكره البخاري في كتاب القضاء، عن الأعرج يقول: أخبرني أبو هريرة إنكم تزعمون أن
أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه (و آله) و الله الموعد الخبر و
كذا مسلم و غيره، و الغرض الإشارة حتى يرجع من كان يريد أن يطلع على أكاذيبهم.
(و منها) أن البخاري ذكر في أبواب تفسير القرآن أخبارا[١] كثيرة في أن القرآن لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هكذا و ذكر آيات كثيرة أنه كان على خلاف المتواتر فيلزم عليهم (إما) عدم الاعتماد على القرآن (أو) عدم صحة أخبارهم، مع أن صحيح البخاري عندهم مثل القرآن في الاعتماد بل يقدمونه عليه و لا يخفى ذلك على من تتبع كتبهم الاستدلالية.
و روى البخاري في سورة" و الليل" عن إبراهيم قال: قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله؟ قال: كلنا قال:
فأيكم يحفظ؟ فأشاروا إلى علقمة قال: كيف سمعته يقرأ" وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى"؟ قال:
علقمة و الذكر و الأنثى قال: أشهد إني سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقرأ هكذا و هؤلاء.
يريدوني على أن أقرء وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى[٢] و انظر إلى الجميع فإني أشير.
و لما كان الزمخشري عالما بأن القراءات السبعة متواترة من القراء السبعة و كانت اجتهاداتهم في كيفيات القراءة كان يبحث مع القراء و يقول قراءة مستهجنة
[١] فراجع كتاب فضائل القرآن و لاحظ باب جمع القرآن- و باب كاتب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و باب تأليف القرآن من صحيح البخاريّ.