روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
وَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا
______________________________
بأن يفسخه لقوله «فقد تقدم (قدم خ- ل) من ذلك على أن بيع الأمة طلاقها» هذه يمكن أن
يكون من كلامه عليه السلام و أن يكون من كلام كل واحد من الحسن و سعدان و أبي بصير
لأنهم أصحاب الكتب فيمكن أن يكون الأخبار الدالة على أن بيع الأمة طلاقها قد تقدمت
في كتبهم، و لما ذكروا هذا الخبر أشاروا إليها للتأييد، و الأظهر أن يكون من كلامه
عليه السلام و يكون قد قدم إليهم تلك الأخبار، و الأظهر أن يكون المستتر في (إذا
كان يعرف) راجعا إلى الزوج الحر و يكون كالوجه في فسخ عقده مع قوله عليه السلام
(الطلاق بيد من أخذ بالساق) فكيف لا يكون للزوج الحر اختيار فيقول عليه السلام إنه
هو نفسه أقدم على مثل هذا العقد و كان يعرف أن الأمة إذا بيعت يكون الخيار بيد
المشتري فكأنه حين العقد رضي بذلك و الزوج إن كان عارفا فلا كلام و إلا فالتقصير
منه لأن الجاهل غير معذور.
و يحتمل أن يكون المراد بهذا الأمر معرفة الحق و كونه إماميا فإنهم يقولون إن طلاق العبد و الأمة بيد المولى بخلاف العامة فإنهم يقولون إنه بيد من أخذ الساق.
لما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قلت له: الرجل يزوج أمته من رجل حر ثمَّ يريد أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق فقال إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه و يدين به فله أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى، و إن كان الزوج لا يعرف هذا و هو من جمهور الناس و عامله المولى على ما يعامل به مثله فقد تقدم على معرفة ذلك[١].
[١] الكافي باب طلاق العبد إذا تزوج باذن مولاه خبر ٦ من كتاب الطلاق.