روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
٤٥٦٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ زَوَّجَ مَمْلُوكَةً لَهُ مِنْ رَجُلٍ حُرٍّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ لَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَخَّرَ عَنْهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ إِنَّ سَيِّدَهَا بَاعَهَا بَعْدُ مِنْ رَجُلٍ لِمَنْ تَكُونُ الْمِائَتَانِ الْمُؤَخَّرَتَانِ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْفَاهَا بَقِيَّةَ الْمَهْرِ حَتَّى بَاعَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَ لَا لِغَيْرِهِ وَ إِذَا بَاعَهَا السَّيِّدُ فَقَدْ بَانَتْ مِنَ الزَّوْجِ الْحُرِّ إِذَا كَانَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ
______________________________
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه
السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها و لم
تعلم إلا أنه حر قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة[١] و ظاهر أنه إذا ظنت المرأة حريته بأن
الأصل الحرية و أمثالها يجوز له الفسخ بل لا بد للزوج أن يذكر أنه عبد و حمل على
أنه ذكر حريته حال العقد أو الأعم.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن سعدان بن مسلم» و له أصل من الأصول الأربعمائة التي اعتمدها الأصحاب من بين الكتب الكثيرة التي صنفوها و هذا إن لم يكن توثيقا فلا أقل من كونه ممدوحا فيكون الخبر حسنا كالصحيح و مشابهته بالصحيح هنا و في أكثر ما نذكره باعتبار الصحة عن واحد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم كالحسن بن محبوب هنا «عن أبي بصير» و يدل على أنه إذا لم يطلب المهر مدة ليس للمولى أن يطالب به كما تقدم في الأخبار الصحيحة و حمل على الاستحباب «فقد بانت من الزوج الحر» أي للمولى الثاني الخيار في تنفيذ العقد و فسخه «إذا كان يعرف هذا الأمر» أي المشتري
[١] الكافي باب الرجل يدلس نفسه و العنين خبر ١.