روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٦ - بَابُ الْمُتْعَةِ
٤٥٩٩ وَ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُتْعَةً فَعَلِمَ بِهَا أَهْلُهَا فَزَوَّجُوهَا مِنْ رَجُلٍ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ هِيَ امْرَأَةُ صِدْقٍ قَالَ لَا تُمَكِّنُ زَوْجَهَا مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ شَرْطُهَا قُلْتُ إِنْ كَانَ شَرْطُهَا سَنَةً وَ لَا يَصْبِرُ لَهَا زَوْجُهَا قَالَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ زَوْجُهَا وَ لْيَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا بِمَا بَقِيَ لَهُ فَإِنَّهَا قَدِ ابْتُلِيَتْ وَ الدَّارُ دَارُ هُدْنَةٍ وَ الْمُؤْمِنُونَ فِي تَقِيَّةٍ قُلْتُ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهَا بِأَيَّامِهَا وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَقُولُ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَتْ بِهِ يَا هَذَا وَثَبَ عَلَيَّ أَهْلِي فَزَوَّجُونِي بِغَيْرِ أَمْرِي وَ لَمْ يَسْتَأْمِرُونِي وَ إِنِّي الْآنَ قَدْ رَضِيتُ فَاسْتَأْنِفْ أَنْتَ الْيَوْمَ وَ تَزَوَّجْنِي تَزْوِيجاً صَحِيحاً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ
______________________________
«و
روي عن يونس بن عبد الرحمن» و لم يذكر، و الظاهر أنه من كتابه فيكون صحيحا،
و روى الكليني في القوي، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام:
رجل يتزوج امرأة متعة ثمَّ وثب عليها أهلها فزوجوها بغير إذنها علانية، و المرأة
امرأة صدق كيف الحيلة؟ قال: لا تمكن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها و عدتها، قلت
إن شرطها سنة و لا يصبر بها زوجها و لا أهلها سنة قال: فليتق الله زوجها الأول و
ليتصدق عليها بالأيام فإنها قد ابتليت و الدار دار هدنة و المؤمنون في تقية، قلت:
فإنه تصدق عليها بأيامها و انقضت عدتها كيف تصنع؟ قال: إذا خلا الرجل بها فلتقل هي
يا هذا إن أهلي وثبوا علي فزوجوني منك بغير أمري و لم يستأمروني و إني الآن قد
رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني و بينك[١].
يقال: رجل صدق أي شديد في أمر دينه و امرأة صدق بالإضافة و بالكسر كما قال الله تعالى مُبَوَّأَ صِدْقٍ يعني منزلا صالحا، و يقال رجل صدق بالفتح بدون الإضافة
[١] الكافي باب النوادر خبر ٦.