روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله" ع" قال و
كانت الدراهم وزن ستة يومئذ أي ستة دوانيق أو خمسة منها، لما رواه في القوي عن
حبيب الخثعمي قال كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد بن خالد و كان عامله على المدينة
أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة و لم يكن
هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمره أن يسأل فيمن يسأل عبد
الله بن الحسن و جعفر بن محمد" ع" قال فسأل أهل المدينة فقالوا: أدركنا
من كان قبلنا على هذا فبعث إلى عبد الله بن الحسن و جعفر بن محمد فسأل عبد الله بن
الحسن فقال: كما قال المستفتون من أهل المدينة فقال: ما تقول يا أبا عبد الله؟
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جعل في كل أربعين أوقية، أوقية،
فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة و قد كانت وزن ستة فكانت (و كانت- خ ل) الدراهم
خمسة دوانيق فقال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن
فقال من أين أخذت هذا؟ قال: قرأت في كتاب أمك فاطمة عليها السلام، قال ثمَّ انصرف
فبعث إليه محمد بن خالد: ابعث إلى بكتاب فاطمة عليها السلام فأرسل إليه أبو عبد
الله عليه السلام: إني إنما أخبرتك أني قرأته و لم أخبرك أنه عندي قال حبيب فجعل
محمد بن خالد يقول لي ما رأيت مثل هذا قط؟[١]
و الحاصل أن الدراهم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ستة
دوانيق، ثمَّ غيرت و جعلت وزن خمسة دوانيق فصارت الخمسة ستة ثمَّ غيرت و نقصت إلى
أن صار وزن الخمسة سبعة و كانوا يؤدون الزكاة سبعة و لا يدرون لم صار هكذا فأجابهم
عليه السلام
[١] الكافي باب العلة في وضع الزكاة على ما وضع لم تزدد و لم تنقص خبر ٢ من كتاب الزكاة.