روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ لَهَا ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِهِ أَ يُزَوِّجُ ابْنَهُ ابْنَتَهَا قَالَ إِنْ كَانَتْ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ زَوْجٍ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا فَلَا.
٤٤٩١ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ النَّابِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بُسْتَانٍ لَهُ مَعْرُوفٍ وَ لَهُ غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سِنِينَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَالَ يَنْظُرُ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ غَلَّةِ الْبُسْتَانِ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا فَيُعْطِيهَا نِصْفَهُ وَ يُعْطِيهَا نِصْفَ الْبُسْتَانِ إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ فَتَقْبَلَ مِنْهُ وَ يَصْطَلِحَانِ عَلَى شَيْءٍ تَرْضَى بِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
______________________________
و تقدم الأخبار بذلك مع التأويل، و أنه محمول على الكراهة، و لا يتوهم أن أولادها
بعد فراقها بمنزلة أولاد المرضعة إذا كان لها منه ولد، و سيجيء الأخبار في حرمة
أولاد المرضعة على أولاد أب المرتضع لأنهم في حكم ولده لأنه إن أثر في الحرمة لأثر
في أولادها السابقة لأنه من باب خطاب الوضع و لا خلاف في عدم التأثير في السابق
للأخبار التي تقدمت، و هذا أيضا دليل على أن الأخبار التي وردت في النهي عن أولاد
المرضعة بالنظر إلى أولاد أب المرتضع محمولة على الكراهة فتدبر.
«و روى الحسن بن محبوب عن حماد» بن عثمان «الناب» في الصحيح «عن أبي بصير» و يدل على أن الزوجة تملك نصف المهر بالعقد و يلزمه أن يكون النصف الآخر بالدخول[١].
(فأما) ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثمَّ ساق إليها الغنم ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها و قد ولدت الغنم، قال: إن كان الغنم حملت عنده رجعت بنصفها
[١] التهذيب باب المهور و الاجور و ما ينعقد من النكاح خبر ٥٤ الكافي باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق خبر ٤ و ٥ من كتاب الطلاق.