روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - بَابُ الْحَدِّ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصِّبْيَانُ لَمْ يَجُزْ مُبَاشَرَتُهُمْ وَ حَمْلُهُمْ وَ وَجَبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
٤٥٠٧ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ: يُؤْخَذُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَ لَا تُغَطِّي الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا مِنْهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ
______________________________
تلبسها الثياب و تجيء إلى الرجال فيأخذها الرجل و يضمها إليه فلما تناهت إلى أبي
الحسن عليه السلام أمسكها بيديه ممدودتين قال: إذا أتت على الجارية ست سنين لم يجز
أن يقبلها الرجل ليس هي بمحرم له و لا يضمها إليه[١].
و في القوي عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغت الجارية ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها[٢].
«و روى أحمد بن محمد بن أبي نصر» في الصحيح «عن الرضا عليه السلام» و يدل على رجحان الأمر بالصلاة، بل ضربهم أيضا لها عند سبع سنين، و قد تقدم الأخبار في الوجوب عند الست، و حمل على المبالغة و يمكن أن يكون بعثهم و تكليفهم إليها عند الست و الضرب على تركها عند السبع، و يدل على جواز عدم ستر الشعر للنساء منهم قال الله تبارك و تعالى وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا[٣] أي عند الدخول في البيوت ليستر المرأة محاسنها منه و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثلاث مرات، من قبل صلاة الفجر، و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة و من بعد صلاة العشاء، ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ[٤].
و هذا الاستئذان للدخول في هذه الأوقات لئلا يكونوا عريانا و يقع نظرهم على
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٥٣- ١٣٦ و أورد الثاني في الكافي باب حدّ الجارية و الصغيرة التي يجوزان تقبل خبر ٢.