روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
ثمَّ إن هذه الأمور كلها بيدي الله تجري إلى أسبابها و مقاديرها، فأمر الله يجري
إلى قدره، و قدره يجري إلى أجله، و أجله يجري إلى كتابه و لكل أجل كتاب يمحو الله
ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب[١].
أما بعد فإن الله عز و جل جعل الصهر مألفة للقلوب و نسبة المنسوب، أو شج به الأرحام، و جعله رأفة و رحمة إن في ذلك لآيات للعالمين[٢] و قال في محكم كتابه وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً[٣] و قال: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ[٤] و إن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب، و مذهبه في الأدب و قد رغب في مشاركتكم و أحب مصاهرتكم و أتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان و قد بذل لها من الصداق كذا و كذا العاجل منه كذا و الآجل منه كذا فشفعوا شافعنا و أنكحوا خاطبنا، و ردوا ردا جميلا، و قولوا قولا حسنا و أستغفر الله لي و لكم و لجميع المسلمين[٥].
و في الموثق كالصحيح، عن معاوية بن حكيم، و في القوي كالصحيح، عن البزنطي قال: خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة:
الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه، و افتتح بالحمد كتابه، و جعل الحمد أول جزاء محل نعمته و آخر دعوى أهل جنته، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده
[١] الرعد- ٣٩.