روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
هذا بامرأة ذا قال: تعتد هذه من هذا و هذه من هذا ثمَّ ترجع كل واحدة منهما إلى
زوجها، و قال في رجل يتزوج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك قال:
يفسخ النكاح أو قال: يرد[١].
و روى الكليني في الصحيح عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها و كانت أكبر منها فأدخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها و لبستها ثمَّ قعدت في حجلة أختها و نحت امرأته و أطفأت المصباح و استحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها و هو يظن أنها امرأته التي تزوجها فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت له أنا امرأتك فلانة التي تزوجت و إن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها و قعدت في الحجلة و نحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال: أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها و أرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن و لا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته[٢].
و اعلم أن العدة باعتبار وطي الشبهة فإنه و إن كان الوطء بالنسبة إلى المرأة زناء و لكن بالنظر إلى الزوج صحيح، و لو حصل ولد، الحق به لأن الولد تابع للأشرف و لكن الانتظار محمول على الاستحباب لأن العدة بائنة ليس له عليها رجعة كما سيجيء.
[١] التهذيب باب التدليس في النكاح خبر ٣٤.