روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَماً وَاحِداً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا- وَ كُلُّ مَا جَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ مِنْ صَدَاقِهَا دَيْناً عَلَى الرَّجُلِ فَهُوَ وَاجِبٌ لَهَا عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا وَ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُطَالِبَ الْوَرَثَةُ بِمَا لَمْ تُطَالِبْ بِهِ الْمَرْأَةُ فِي حَيَاتِهَا وَ لَمْ تَجْعَلْهُ دَيْناً لَهَا عَلَى زَوْجِهَا
______________________________
و الحطميات منه أو هي التي تكسر السيوف أو الثقيلة العريضة.
و في الصحيح أو القوي كالصحيح عن يعقوب بن شعيب قال لما زوج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا عليه السلام فاطمة عليها السلام دخل عليها و هي تبكي فقال ما يبكيك؟ فو الله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه و لكن الله زوجك و أصدق عنك الخمس ما دامت السماوات و الأرض.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن فاطمة عليها السلام قالت لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم زوجتني بالمهر الخسيس فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما أنا زوجتك و لكن الله زوجك من السماء و جعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
الظاهر أن بكاءها لو صح لكان لتعيير نساء قريش لها، و لا ينافي العصمة و الرتبة العالية التي لها، بل لم يحصل الخمس إلا لبكائها.
«فإن أعطاها إلخ» يمكن أن يكون المراد منه أنه ليس لها بعد الدخول مطالبة المهر بأن تمنع الوطء حتى تأخذ كما أن لها ذلك قبله.
روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يدخل بالمرأة ثمَّ تدعي عليه مهرها فقال إذا دخل عليها (أو بها) فقد