روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - باب الأيمان
فَاحْلِفْ لَهُمْ.
٤٢٧٧ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ حَلَفَ إِنْ كَلَّمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَهُوَ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ
______________________________
ذلك» باعتبار تخصيص
بعض الورثة بالصدقة مع أنه يجوز عندنا شرعا «فاحلف لهم» موريا مع القدرة بأن
يقصد أنه وصل الثمن من الله إليها.
«و قال أبو عبد الله (ع)» روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن كلم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع ذا رحم أو قطع قرابة أو ما تمَّ فيه (بالتاء كما في في) أو مأثما (بالثاء كما في يب) يقيم عليه أو أمر (أو أمرا) لا يصلح له فعله فقال كتاب الله قبل اليمين و لا يمين في معصية انتهى من (في) و في يب (فقال لا يمين في معصية الله إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل الله عليه في الشكر إن عافاه الله من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو رد عليه ماله أو رده من سفر أو رزقه رزقا فقال لله علي كذا و كذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به[١]- فظهر منه اشتراط الشرط في النذر و إطلاق اليمين عليه و إطلاق (ينبغي) في الواجب و النقل بالمعنى و إسقاط بعض الخير.
و في الموثق كالصحيح عن زرارة و في الصحيح عن زرارة بسند آخر قال:
قلت لأبي عبد الله (ع) أي شيء لا نذر في معصية قال: فقال: كلما كان لك فيه
[١] الكافي باب ما لا يلزم من الايمان و النذور خبر ٧ و التهذيب باب النذور خبر ٣١.