روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
و أتزوجك و أجعل مهرك عتقك فهو جائز.
و ظاهره جواز التقديم، و يمكن أن يقال: لا نزاع في الجواز، إنما النزاع في دعوى المرأة العتق إذا لم توجب ب- قبلت و شبهها- و اعلم أن ظاهر هذه الأخبار و ما سيأتي عدم الاحتياج إلى القبول لأن الزوجة مملوكة ما لم يقع العقد و ليس لها أمر كما سيجيء، و الأحوط إيقاع الإيجاب بقولها زوجتك نفسي.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعتق الأمة و يقول: مهرك عتقك؟ فقال: حسن[١].
و في الموثق كالصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تكون له الأمة فيريد أن يعتقها و يتزوجها أ يجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثمَّ يصدقها، و هل عليها منه عدة؟ و كم تعتد إن أعتقها و هل يجوز له نكاحها بغير مهر؟ و كم تعتد من غيره؟ فقال: يجعل عتقها صداقها إن شاء، و إن شاء أعتقها ثمَّ أصدقها و إن كان عتقها صداقها فإنها لا تعتد و لا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر، و لا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتى يجعل لها شيئا و إن كان درهما و في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعتق سريته أ يصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم قلت: فغيره؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة أشهر.
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل له زوجة و سرية يبدو له أن يعتق سريته و يتزوجها؟ فقال: إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها فإن ذلك حلال أو يشترط عليها، إن شاء قسم لها، و إن شاء لم-
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب الرجل يعتق جاريته و يجعل عتقها صداقها خبر ١- ٢- ٤- ٥ من كتاب النكاح.