روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٤ - بَابُ أَحْكَامِ الْمَمَالِيكِ وَ الْإِمَاءِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ وَ لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ وَ خَبَرُ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ فِيمَا قَالَ لِيَضُمَّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ يَعْنِي بِالْقِيمَةِ مَا لَمْ يَقَعِ الشَّرْطُ بِأَنَّهُ حُرٌّ
٤٥٧٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا لِشَرِيكِهِ قَالَ هِيَ حَلَالٌ لَهُ وَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ وَ نِصْفُهَا مُدَبَّراً
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب» في الصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح[١] «عن محمد بن
مسلم»
و يدل على جواز تحليل الشريك للآخر، و على عدم جواز وطي المعتق بعضها مطلقا إلا
متعة في صورة المهاياة.
و روى الشيخان في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثمَّ أحل أحدهما فرجها لشريكه قال: هو له حلال، و أيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات و نصفها مدبر، قلت أ رأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أ له ذلك؟ قال: لا إلا أن يبت (أي يقطع) عتقها و يتزوجها برضى منها، مثل ما أراد (و في يب و يه- متى ما أراد) قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى قلت فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها و أحلت له ذلك؟ قال: لا يجوز لها (أو) له ذلك، قلت: لم لا يجوز لها ذلك؟ كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ قال: إن الحرة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلله و لكن لها من نفسها يوم؟ و للذي دبرها يوم
[١] التهذيب باب ضروب النكاح خبر ٢٠.