روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - باب الأيمان
٤٢٨١ وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
______________________________
فضربه النبي صلى الله عليه و آله و سلم خمسة أسواط و قال: سل بوجهك اللئيم[١] (أو لهما)[٢]، و الأول
أظهر لقوله: أو يعفو عنها، و العفو أقرب للتقوى.
«و روى عثمان بن عيسى» الموثق و لم يذكر، لكن رواه الشيخان في الموثق كالصحيح عنه «عن أبي أيوب» الخزاز قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين فإنه عز و جل يقول لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ[٣] أي معرضا لليمين في كل شيء فإنه كالاستخفاف به تعالى و التغيير (إما) من النساخ أو خبر آخر و يدل على كراهة اليمين صادقا و حرمتها كاذبا.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال اجتمع الحواريون إلى عيسى (ع) فقالوا له يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين و أنا آمركم أن لا تحلفوا بالله لا كاذبين و لا صادقين[٤].
و في الموثق عن أبي بصير قال حدثني أبو جعفر (ع) أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنه قال: من أبي حنيفة فقال له مولى له يا بن رسول الله إن عندك
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٢٤ من كتاب الحدود.