روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤١٧ رَوَى دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ هُنَّ نِسَاءٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنَا وَ رِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنَا شُهِرُوا بِالزِّنَا وَ عُرِفُوا بِهِ وَ النَّاسُ الْيَوْمَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا أَوْ شُهِرَ بِالزِّنَا لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ حَتَّى يَعْرِفَ مِنْهُ تَوْبَةً
______________________________
ربها عرف توبتها[١].
«و روى داود بن سرحان» في الصحيح و الشيخان في القوي كالصحيح[٢] «عن زرارة» و ظاهره الكراهة لقوله عليه السلام (لم ينبغ لأحد) مع قوله (من أقيم عليه حد الزنا أو شهر به).
فلا يدل على حرمة مطلق الزانية و أما الآية فيمكن حملها على الكراهة أيضا كخبر (لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن) مع احتمال كون النكاح بمعنى الوطء و حينئذ يكون المراد بها حرمة الزنا كما قيل، لكن ظاهر الأخبار أن المراد به العقد، و كذا قوله تعالى وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي الكاملين في الإيمان لا يفعلون ذلك.
و مثله ما روياه في القوي عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز و جل (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)؟ فقال كن نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك و الناس اليوم بتلك المنزلة فمن
[١] التهذيب باب القول في الرجل يفجر بالمرأة إلخ خبر ٦ و لكن الراوي أبو بصير لا الحلبيّ كما يوهمه عبارة الشارح قده.